تناولت الكاتبة ماندي كوجوسوفسكي خطوة نشر القوات الجوية المصرية مقاتلات رافال داخل الإمارات، في تحرك يعكس تنامي التنسيق العسكري بين القاهرة وأبوظبي وسط تصاعد التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ في منطقة الخليج. ويربط التقرير بين هذا الانتشار العسكري والتوترات الإقليمية المتزايدة المرتبطة بإيران والهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح تقرير موقع إسرائيل ديفينس أن القاهرة وأبوظبي تعملان على تعزيز التعاون الدفاعي ورفع الجاهزية العملياتية المشتركة، في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات أمنية متسارعة دفعت عدداً من الدول الخليجية إلى تطوير شبكات دفاع جوي أكثر تكاملاً.
السيسي ومحمد بن زايد يتفقدان سرب الرافال المصري
وصل رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي إلى أبوظبي الأسبوع الماضي، حيث استقبله رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل أن يتفقد الزعيمان سرب المقاتلات المصرية المتمركز داخل الإمارات.
وأكد بيان نشرته وزارة الدفاع الإماراتية أن الزيارة هدفت إلى مراجعة مستوى الجاهزية العملياتية وتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المختلفة. وشارك في الزيارة عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين، بينهم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، ووزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، إلى جانب قيادات عسكرية من البلدين.
ويعكس هذا التحرك مستوى متقدماً من التعاون العسكري بين مصر والإمارات، خاصة مع تصاعد المخاوف الخليجية من التهديدات الجوية والهجمات الصاروخية المرتبطة بإيران وحلفائها في المنطقة.
تصاعد التوتر الإقليمي يدفع نحو تعاون دفاعي أوسع
ربط تقرير مجلة “ميليتري ووتش” توقيت نشر المقاتلات المصرية بتجدد التوترات بين إيران والإمارات، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن هجمات استهدفت مواقع داخل الخليج خلال الفترة الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن القوات الجوية المصرية نادراً ما تنشر طائرات قتالية خارج حدودها، ما يمنح هذه الخطوة دلالة سياسية وعسكرية مهمة. كما تأتي بعد أشهر من نشر فرنسا مقاتلات رافال داخل الإمارات خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بهدف دعم عمليات الدفاع الجوي وحماية المنشآت العسكرية.
ويرى مراقبون أن دول الخليج باتت أكثر اهتماماً ببناء منظومات دفاع جوي مشتركة، في ظل تنامي استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى في الصراعات الإقليمية.
رافال المصرية ودورها في معادلات القوة الإقليمية
أشارت شركة داسو للطيران الفرنسية في بيان سابق إلى أن مصر طلبت شراء ثلاثين مقاتلة رافال إضافية عام 2021، ما رفع إجمالي الأسطول المصري إلى أربع وخمسين طائرة، لتصبح القاهرة ثاني أكبر مشغل لمقاتلات رافال بعد فرنسا.
وأكدت الشركة الفرنسية أن الشراكة العسكرية مع مصر تمثل جزءاً مهماً من نجاح المقاتلة رافال في الأسواق الدولية، مشيدة بالكفاءة العملياتية للطائرة وقدرتها على تنفيذ مهام متعددة.
ويعكس نشر المقاتلات المصرية داخل الإمارات توجهاً إقليمياً أوسع نحو دمج القدرات الدفاعية الجوية بين الدول العربية، خاصة مع استمرار التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والهجمات الصاروخية في الشرق الأوسط.
كما يبعث التحرك برسالة سياسية تؤكد رغبة القاهرة وأبوظبي في الحفاظ على مستوى مرتفع من التنسيق الأمني والعسكري، في مرحلة تشهد تحولات استراتيجية متسارعة داخل المنطقة.
https://www.israeldefense.co.il/en/node/68946

